السبت، فبراير 09، 2008

كلمة من بين سطور الزحمة


ركب السائق سيارته وانطلق بها ليجدد رحلة العناء المتكررة مع كل دور فالإصلاحات في كوبري قليوب ربما تستغرق وقتا أكثر من بناء الكوبري نفسه
وكلما سار عدة أمتار وقف ينتظر الفرج ومع كل وقفة ينظر إلى الركاب في مرآة صغيرة أمامه كأنه يريد أن يقول شيئا ثم يعرض عنه ويكتفي بضربة خفيفة على عجلة القيادة ونفخة كأنها دخان بركان أوشك على الإنفجار
وفجأة إنفجر البركان وصرخ السائق
نفسي أعمل دور كمان العيال بتاخد 30 جنيه وهما ماشيين على المعاهد والكليات كل يوم الصبح
وإزازة الزيت بعشرة جنيه
إزازة الزيت بعشرة جنيه
إزازة الزيت بعشرة جنيه
إزازة الزيت بعشرة جنيه
فلما يئس من أن يجيبه أحد نظر إلى طريقه وأكمل رحلة العناء
هذا هو حال شعبنا المسكين فماذا يفعل المواطن المطحون الذي يعول أسرة فيها أبناء في مراحل التعليم وربما كان من أسرته أحد المصابين بأمراض الموضة التي لا تخلوا منها أسرة ( فيرس سي أو الفشل الكلوي ..... )
ماذا يفعل أمام غلاء الأسعار وزيادة فواتير المياه والكهرباء والتليفونات
ماذا يفعل أمام غلاء الأسعار وزحمة المواصلات
فلا يستبعد أن تخرج من هذه الأسرة فتاة لا تجد سبيلا للعيش سوى
التجارة بأعز ماتملكه أي فتاة
ولايستبعد أن يقدم الأب أو الأخ على المال الحرام وربما ارتكب جريمة القتل أو الإتجار في المخدرات أو على الأقل تعاطيها ظانا أنه يهرب من الواقع المر
وأخيرا أقول لمن بيده الأمر
أنقذوا مصر قبل أن ينفجر البركان