الثلاثاء، مارس 03، 2009

طلاب غزة : إذا عشنا عشنا معاً وإذا متنا تقاسمنا الكفن

تقرير - سعيد قديح - غزة
لم يعتقد طلاب الصف الحادي عشر "أدب" في " مدرسة شهداء خزاعة " أن يستقبلوا عامهم الدراسي الجديد بهذه الصورة .
صورة كان أبطالها " أربعة طلاب " من ذاك الفصل المشهود بتميزه عن باقي الفصول .
( ممدوح ... أسامة ... عبد الله .... نبيل )
سطروا بدمائهم أسطورة من أساطير غزة لم يتوقع زملاؤهم من نفس الفصل أن يفقدوهم بهذه السهولة
ولسان الحال يقول:
^^^^ اذا عشنا عشنا معاَ *** اذا متنا تقسمنا الكفن ^^^^
أما حكايات الاستشهاد فكانت متشابهة وبنفس الطريقة من قبل " طائرات الاستطلاع الاسرائيلية " حيت ان الطالب نبيل ابو طعيمة استشهد في قصف جوي من نفس الطائرات شرق خزاعة وكذالك أسامة وممدوح وعبد الله .
وللعلم ان الشهداء كانوا ينتظرون الشهادة الفصلية ليروا ما جنوه من ثمار الامتحان الا أن الموت كان أسرع ما يمكن فقد نالوا شهادة ربانية شهد له الجميع .
نتذكر اليوم وفي هذه الأثناء نبيل الذي كان ينير الفصل بوجهه المبتسم ، نتذكر ممدوح ذلك الشاب الذي كان يحدثنا عن قصص بلدتنا وما آلت اليه امورها ، نتذكر عبد الله ايضا بحضوره الجاد والمميز بفصلنا ، نتذكر مقعده في الجهة الاولى ، نتذكر أسامة الذي كان يشاركنا النشاطات الرياضية .
رحمهم الله ونسأل الله ان يتغمدهم برحمته .
وفي حوار خاص مع عدد من زملائنا الطلبه :
أضاف الطالب " نبيل اشنينوا " : الحياة قاسية جدا وفراقهم صعب ولكننا علي دربهم وهذه الجريمة ليست الأولي فمدرستنا مرت بالعديد من الفجوات من خلال تعرضها لعدوان اسرائيلي في 2006 ويأتي هذا العدوان ليكمل طريق الهمجية الاسرائيلية فالتعليم مستهدف بشكل واضح وضوح الشمس .
وفي حديث مع الطالب " عبيدة ابو ريدة " يضيف قائلاَ :لا شك ان العدو لم يتوقف منذ عام 48 عن استهداف التعليم والطلاب فمدارس غزة ستبقي شاهدة علي ما حصل بها ودماء أسامة وعبد الله ونبيل وممدوح ستبقي خير دليل علي نضال وكفاح مدرستنا فضلا عن قربها من السياج الحدودي .
ويضيف " طالب أخر " وهو يهز رأسه متفائلاَ :لم يقتلعوا الفكرة التي أتينا من أجلها الي هنا إذ إنهم نالوا الشهادة التي يشهد لها أهل السماء قبل أهل الارض لم ينالوا شهادة الدنيا .
علماً أنهم كانوا من الطلاب أصحاب العلامات العالية وهذا أكبر دليل علي تميزهم وتحية مملؤة بالإجلال والإكرام إلي أهالي هؤلاء الشهداء :
أسامة وممدوح ونبيل وعبدالله .
ويبقي الفصل الحادي عشر وتبقي الذكري لهؤلاء العظام .
ولسا ن الحال يقول ....علي الدرب بالرغم من الالم.